あらすじ
من قلب العراق وأطرافه تخرج الأجساد والقلوب صانعة الحكايات، مهاجرة تطوف العالم شرقا وغربا، يعيش منهم من يعيش ويموت من يموت، تتفرق بهم السبل وتتقاطع، يلتقون في بعضها ويفترقون في أخرى، صدف عمياء جمعت لفيفا من المهاجرين العراقيين والعرب في مدينة كولونيا الألمانية . مخلوقات متنافرة الأهواء والمشارب ، نفخت ريح المحبة في أرواحهم أنسامها، فلهوا فيها في سنوات البراءة الأولى بإفراط كالأطفال ، ماحين الحدود بين الملكي والجمهوري ، اليساري والمحافظ ، الجوهري والناشز . وحين انمحى بلور السنوات الأولى الشفيف ، هاجر بعضهم إلى خارجها ، متلفتين إليها حيثما حلوا في شوارع العالم البعيدة . "منشدو كولونيا"، تتناول حكاية جيل واحد من العراقيين والعرب خلال الفترة البعثية. تبدو للوهلة الأولى بطولة جماعية لطيور عراقية مهاجرة، لكن البطل الحقيقي هو "الأماكن"، تلك الأماكن التي رحلوا منها وتلك الأماكن التي حطوا فيها، تلك الظروف المحيطة وتشابك تأثيراتها ووقعها على شخوصها، ما يجعلها جولة تاريخية بجانب كونها دراما أدبية عميقة ومتماسكة. "منشودو كولوينا" رواية تضع الإنسان في مواجهة نفسه، في مواجهة ضعفه وقوته، في مواجهة اختياراته وكيف يتحمل كل نتائجها، وكيف تصبح سلسلة النجاحات والإخفاقات في النهاية رحلة تسمى في مجملها "الحياة"، وتجعل قصص الآخرين كأنها أنشودة تمنحك التبصر وكأنك ترى نفسك في كل نغماتها.